محاسن التأويل — القاسمي
وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا ﴿٤٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكم وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [٤٥]
﴿واللَّهُ أعْلَمُ﴾ أيْ: مِنكم ﴿بِأعْدائِكُمْ﴾ أيْ: وقَدْ أخْبَرَكم بِعَداوَتِهِمْ لَكُمْ، وما يُرِيدُونَ بِكُمْ، فاحْذَرُوهُمْ، ولا تَسْتَنْصِحُوهم في أُمُورِكم ولا تَسْتَشِيرُوهم ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا﴾ يَلِي أُمُورَكم ﴿وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ يَنْصُرُكُمْ، أيْ: فَثِقُوا بِوِلايَتِهِ ونُصْرَتِهِ دُونَهُمْ، (p-١٢٧٦)ولا تَتَوَلَّوْا غَيْرَهُ، أوْ: ولا تُبالُوا بِهِمْ وبِما يَسُومُونَكم مِنَ السُّوءِ، فَإنَّهُ تَعالى يَكْفِيكم مَكْرَهم وشَرَّهُمْ، فَفِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ.