محاسن التأويل — القاسمي
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾
(p-١٢٠٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [٣٠]
﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أيِ: القَتْلَ ﴿عُدْوانًا وظُلْمًا﴾ أيْ: مُتَعَدِّيًا فِيهِ، ظالِمًا في تَعاطِيهِ، أيْ: عالِمًا بِتَحْرِيمِهِ مُتَجاسِرًا عَلى انْتِهاكِهِ ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ﴾ أيْ: نُدْخِلُهُ ﴿نارًا﴾ أيْ: هائِلَةً شَدِيدَةَ العَذابٍ ﴿وكانَ ذَلِكَ﴾ أيْ: إصْلاؤُهُ النّارَ ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ هَيِّنًا عَلَيْهِ، لا عُسْرَ فِيهِ ولا صارِفَ عَنْهُ؛ لِأنَّهُ تَعالى لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
قالَ النَّسَفِيُّ: وهَذا الوَعِيدُ في حَقِّ المُسْتَحِلِّ لِلتَّخْلِيدِ، وفي حَقِّ غَيْرِهِ، لِبَيانِ اسْتِحْقاقِهِ دُخُولَ النّارِ مَعَ وعْدِ اللَّهِ بِمَغْفِرَتِهِ، انْتَهى.