محاسن التأويل — القاسمي
وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿٢٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ [٢٠]
﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ﴾ أيْ: تَزَوُّجَ امْرَأةٍ تَرْغَبُونَ فِيها ﴿مَكانَ زَوْجٍ﴾ تَرْغَبُونَ عَنْها بِأنْ تُطَلِّقُوها ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ﴾ أيْ: إحْدى الزَّوْجاتِ، فَإنَّ المُرادَ بِالزَّوْجِ الجِنْسُ ﴿قِنْطارًا﴾ أيْ: مالًا كَثِيرًا مَهْرًا ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا﴾ أيْ: يَسِيرًا، فَضْلًا عَنِ الكَثِيرِ ﴿أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا﴾ أيْ: باطِلًا ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، أيْ: أتَأْخُذُونَهُ باهِتِينَ وآثِمِينَ.