محاسن التأويل — القاسمي
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ﴿١٦٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿إلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [١٦٩]
﴿إلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ أيِ: المُؤَدِّيَ إلَيْها وهو اكْتِسابُهُمُ الأعْمالَ السَّيِّئَةَ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ أيْ: هَيِّنًا لا يَعْسُرُ عَلَيْهِ ولا يَسْتَعْظِمُهُ.
ولَمّا قَرَّرَ أمْرَ النُّبُوَّةِ، وبَيَّنَ الطَّرِيقَ المُوَصِّلَ إلى العِلْمِ بِها، ووَعِيدَ مَن أنْكَرَها - خاطَبَ النّاسَ عامَّةً بِالدَّعْوَةِ وإلْزامِ الحُجَّةِ والوَعِيدِ عَلى الرَّدِّ، فَقالَ تَعالى: