محاسن التأويل — القاسمي
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَـٰنًا عَظِيمًا ﴿١٥٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [١٥٦]
﴿وبِكُفْرِهِمْ﴾ أيْ: بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو عَطْفٌ عَلى (قَوْلِهِمْ) وإعادَةُ الجارِّ لِطُولِ ما بَيْنَهُما، وقَدْ جُوِّزَ عَطْفُهُ عَلى (بِكُفْرِهِمْ) فَيَكُونُ هو وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن أسْبابِ الطَّبْعِ، وقِيلَ: هَذا المَجْمُوعُ مَعْطُوفٌ عَلى مَجْمُوعِ ما قَبْلَهُ، وتَكْرِيرُ الكُفْرِ لِلْإيذانِ بِتَكَرُّرِ كُفْرِهِمْ؛ حَيْثُ كَفَرُوا بِمُوسى، ثُمَّ بِعِيسى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كَذا في أبِي السُّعُودِ.
(p-١٦٣٧)﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ أيْ: مَعَ قَوْلِهِمُ الَّذِي يَجْتَرِئُونَ بِهِ عَلى مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - بَعْدَ ظُهُورِ كَراماتِها وإرْهاصاتِ ولَدِها ومُعْجِزاتِهِ، يَبْهَتُونَها بِهِ.