محاسن التأويل — القاسمي
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا ﴿١٣٠﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِن سَعَتِهِ وكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا﴾ [١٣٠]
﴿وإنْ يَتَفَرَّقا﴾ أيِ: الزَّوْجُ والمَرْأةُ بِالطَّلاقِ، بِأنْ لَمْ يَتَّفِقِ الصُّلْحُ بَيْنَهُما، فاخْتارُوا الفُرْقَةَ (p-١٦٠٠)﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلا﴾ أيْ: مِنهُما، أيْ: يَجْعَلُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ الآخَرِ ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ أيْ: غِناهُ وجُودِهِ وقُدْرَتِهِ، وفِيهِ زَجْرٌ لَهُما عَنِ المُفارَقَةِ رَغْمًا لِصاحِبِهِ، وتَسْلِيَةٌ لَهُما بَعْدَ الطَّلاقِ.
﴿وكانَ اللَّهُ واسِعًا﴾ أيْ: واسْعَ الفَضْلِ ﴿حَكِيمًا﴾ في جَمِيعِ أفْعالِهِ وأقْدارِهِ وشَرْعِهِ.