محاسن التأويل — القاسمي
وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١١٠﴾
(p-١٥٤٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [١١٠]
﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ أيْ: قَبِيحًا مُتَعَدِّيًا، يَسُوءُ بِهِ غَيْرَهُ، كَما في القِصَّةِ ﴿أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ فَيَخُصُّها بِالمَعْصِيَةِ ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ بِالتَّوْبَةِ الصّادِقَةِ ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا﴾ لِذُنُوبِهِ كائِنَةً ما كانَتْ ﴿رَحِيمًا﴾ أيْ: مُتَفَضِّلًا عَلَيْهِ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: وفِيهِ مَزِيدُ تَرْغِيبٍ لِطُعْمَةَ وقَوْمِهِ في التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ؛ لِما أنَّ مُشاهَدَةَ التّائِبِ لِآثارِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ نِعْمَةٌ زائِدَةٌ.