محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴿٤١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤١] ﴿إنّا أنْـزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ لِلنّاسِ بِالحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ .
﴿إنّا أنْـزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ لِلنّاسِ بِالحَقِّ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ، ولِأجْلِ حاجَتِهِمْ إلَيْهِ، وافْتِقارِهِمْ إلى بَيانِ مَراشِدِهِمْ: ﴿فَمَنِ اهْتَدى﴾ أيْ: بِدَلائِلِهِ: ﴿فَلِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: لِتَجَبُّرِهِمْ عَلى الهُدى؛ إذْ ما عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤]