محاسن التأويل — القاسمي
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٦ - ٢٧] ﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٢٧] .
﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيِ: الذُّلَّ والصَّغارَ: ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الزمر: ٢٧] أيْ: بَيَّنّا لَهم في هَذا القُرْآنِ، الَّذِي هو دَلِيلٌ في نَفْسِهِ مِن إعْجازِهِ، مِن كُلِّ مَثَلٍ يُحْتاجُ إلَيْهِ.
(p-٥١٣٨)مَن يُسْتَدَلُّ بِنَظَرِهِ عَلى حَقِّيَّتِهِ وأحَقِّيَّتِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٢٧] أيْ: بِهِ ما يُهِمُّهم مِن أُمُورِ دِينِهِمْ، وما يُصْلِحُهم مِن شُؤُونِ سَعادَتِهِمْ. فَيُفَسِّرُوا المَعْقُولَ بِالمَحْسُوسِ.