×
الزمرالآية ١٢

محاسن التأويل — القاسمي

وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٢] ﴿وأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ . ﴿وأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ أيْ: وأُمِرْتُ بِذَلِكَ، لِأجْلِ أنْ أكُونَ مُقَدَّمَهم (p-٥١٣٣)فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ لِأنَّ إخْلاصَهُ ﷺ أتَمُّ مِن إخْلاصِ كُلِّ مُخْلِصٍ. وعَلى هَذا، فالأوَّلِيَّةُ في الشَّرَفِ والرُّتْبَةِ، أوْ لِأنَّهُ أوَّلُ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ مِن أُمَّتِهِ. فالأوَّلِيَّةُ زَمانِيَّةٌ عَلى ظاهِرِها. ويَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ اللّامُ مَزِيدَةً. كَما فِي: (أرَدْتُ لِأنْ أفْعَلَ). فَيَكُونَ أمْرًا بِالتَّقَدُّمِ في الإخْلاصِ.