محاسن التأويل — القاسمي
مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ﴿٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧ ] ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ .
﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ أيْ: ما سَمِعْنا بِهَذا اَلتَّوْحِيدِ اَلَّذِي نُدْعى إلَيْهِ في مِلَّةِ اَلنَّصارى؛ لِأنَّهم مُثَلِّثَةٌ غَيْرُ مُوَحِّدَةٍ، أوْ في مِلَّةِ قُرَيْشٍ اَلَّتِي أدْرَكْنا عَلَيْها آباءَنا: ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ أيْ: ما هَذا اَلتَّوْحِيدُ إلّا فِرْيَةٌ مَحْضَةٌ، لا مُسْتَنَدَ لَهُ سِوى هَذا اَلذِّكْرِ بِزَعْمِهِمْ.