محاسن التأويل — القاسمي
هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٩﴾
(p-٥١٠٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٩ ] ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ .
﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ أيْ: عَلى مَن شِئْتَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ وغَيْرِهِمْ: ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ أيِ اِمْنَعْ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أيْ: غَيْرَ مُحاسَبٍ عَلى اَلْمَنِّ والإمْساكِ، فَيَكُونُ حالًا مِنَ اَلْمُسْتَكِنِ، أوْ هو حالٌ مِنَ اَلْعَطاءِ، أوْ صِلَةٌ لَهُ، وما بَيْنَهُما اِعْتِراضٌ. والمَعْنى: إنَّهُ عَطاءٌ جَمٌّ لا يَكادُ يُمْكِنُ حَصْرُهُ، فَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ اَلْكَثِيرِ بِـ: لا يُعِدُّ، ولا يُحْسَبُ، ونَحْوِهِ.