محاسن التأويل — القاسمي
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ﴿٣٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٣٤ ] ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أنابَ﴾ .
﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ أيِ: اِبْتَلَيْناهُ: ﴿وألْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ أيْ: جِسْمًا مُجَسَّدًا كِنايَةً عَنْ صَنَمٍ - عَلى ما رَوَوْهُ - وإنَّما أُوثِرَ اَلْجَسَدُ عَلَيْهِ - إجْلالًا لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، وإشارَةً (p-٥١٠٣)إلى أنَّ قِصَّتَهُ - إنْ صَحَّتْ - كانَتْ أمْرًا عَرَضَ وزالَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنابَ﴾ أيْ: إلى رَبِّهِ بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، كَما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: