محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٨١ ] ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ .
﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ: اَلْمُصَدِّقِينَ، وتَعْلِيلُ إحْسانِهِ بِالإيمانِ، إظْهارٌ لِفَضْلِ اَلْإيمانِ ومِزْيَتِهِ، حَيْثُ مَدَحَ مَن هو مِن كِبارِ اَلرُّسُلِ بِهِ، فالمَقْصُودُ بِالصِّفَةِ مَدْحُها نَفْسِها، لا مَدْحُ مَوْصُوفِها، وذَلِكَ لِأنَّ اَلْإيمانَ أساسٌ لِكُلِّ خَيْرٍ يُوجَدُ، ومَرْكَزٌ لِدائِرَتِهِ، ومِسْكُ خاتِمَتِهِ.