محاسن التأويل — القاسمي
فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿١٥٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٥٧ ] ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .
﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ﴾ أيِ: اَلْمَسْطُورِ فِيهِ ذَلِكَ عَنْ وحْيٍ سَماوِيٍّ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: في دَعْواكم. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ أنْـزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا فَهو يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٣٥] وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ اَلْمَدارَ في اَلدَّعْوى عَلى اَلْبُرْهانِ اَلْبَيِّنِ، وأنَّها بِدُونِهِ لا يُقامُ لَها وزْنٌ.