محاسن التأويل — القاسمي
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ ﴿٧٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٥ ] ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ .
﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهُمْ﴾ أيْ: لِآلِهَتِهِمْ: ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ أيْ: مُعَدُّونَ لِخِدْمَتِهِمْ والذَّبِّ عَنْهُمْ، فَمِن أيْنَ لَهم أنْ يَنْصُرُونَهُمْ، وهم عَلى تِلْكَ اَلْحالِ مِنَ اَلْعَجْزِ والضَّعْفِ؟ أيْ: بَلِ اَلْأمْرُ بِالعَكْسِ. وقِيلَ: اَلْمَعْنى مُحْضَرُونَ عَلى أثَرِهِمْ في اَلنّارِ، وجَعْلُهم - عَلى هَذا - جُنْدًا، تَهَكُّمٌ واسْتِهْزاءٌ. وكَذا لامُ: ﴿لَهُمْ﴾ اَلدّالَّةُ عَلى اَلنَّفْعِ.