محاسن التأويل — القاسمي
وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ﴿٥١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥١ ] ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ .
﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ أيْ: لِلْبَعْثِ: ﴿فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ﴾ أيْ: مِنَ اَلْقُبُورِ: ﴿إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ أيْ: يَعْدُونَ مُسْرِعِينَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِراعًا﴾ [المعارج: ٤٣] ولا مُنافاةَ بَيْنَ هَذا وما في آيَةِ: ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] لِأنَّهُما في زَمانٍ واحِدٍ مُتَقارِبٍ.