×
يسالآية ٤٣

محاسن التأويل — القاسمي

وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿٤٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٣ ] ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهم فَلا صَرِيخَ لَهم ولا هم يُنْقَذُونَ﴾ . ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهم فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أيْ: لا مُغِيثَ لَهُمْ، أوْ لا مُسْتَغِيثَ مِنهُمْ، أوْ لا اِسْتِغاثَةَ، وذَلِكَ لِأنَّ اَلصَّرِيخَ يَكُونُ اَلْمُغِيثَ والمُسْتَغِيثَ وهو اَلصّارِخُ. ومَصْدَرًا لِلثُّلاثِيِّ (p-٥٠٠٩)كالصُّراخِ، يُتَجَوَّزُ بِهِ عَنِ اَلْإغاثَةِ؛ لِأنَّ اَلْمُغِيثَ يُنادِي مَن يَسْتَغِيثُ بِهِ ويَصْرُخُ لَهُ، ويَقُولُ: جاءَكَ اَلْعَوْنُ والنَّصْرُ. أنْشَدَ اَلْمُبَرِّدُ في أوَّلِ اَلْكامِلِ: ؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ كانَ اَلصُّراخُ لَهُ قَرْعَ اَلظَّنابِيبِ أيْ إذا أتانا مُسْتَغِيثٌ، كانَتْ إغاثَتُهُ اَلْجِدَّ في نُصْرَتِهِ. ﴿ولا هم يُنْقَذُونَ﴾ أيْ: يَنْجُونَ مِنَ اَلْمَوْتِ بِهِ.