محاسن التأويل — القاسمي
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ﴿٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥ ] ﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ .
﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: ما وعَدَ بِهِ مِن جَزائِهِ بِالثَّوابِ إنْ صَدَقْتُمْ في اَلِاتِّباعِ، وبِالعِقابِ، إنْ عَصَيْتُمْ: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ: بِأنْ يُذْهِلَكُمُ اَلتَّمَتُّعُ بِها والتَّلَذُّذُ بِمَنافِعِها، عَنِ اَلْعَمَلِ لِلْآخِرَةِ وطَلَبِ ما عِنْدَ اَللَّهِ: ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ أيِ: اَلشَّيْطانُ، وقُرِئَ بِالضَّمِّ.