محاسن التأويل — القاسمي
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٥١ ] ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ .
﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ أيْ: هَؤُلاءِ اَلْمُكَذِّبُونَ عِنْدَ اَلْمَوْتِ أوِ اَلْبَعْثِ أوْ ظُهُورِ اَلْحَقِّ وسُلْطانِهِ، ودُخُولِهِمْ تَحْتَ أسْرِهِ: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ أيْ: لَهُمْ، بِهَرَبٍ أوِ اِلْتِجاءٍ؛ إذْ لا وزَرَ لَهم ولا مَلْجَأ: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ أيْ: مِن ظَهْرِ اَلْأرْضِ إلى بَطْنِها إذا ماتُوا، أوْ مِنَ اَلْمَوْقِفِ إلى اَلنّارِ إذا بُعِثُوا، أوْ ظُفِرَ بِهِمْ بِسُهُولَةٍ بَعْدَ تَعَذُّرِهِ.