×
سبأالآية ٣٧

محاسن التأويل — القاسمي

وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُم بِٱلَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰٓ إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ ﴿٣٧﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٣٧ ] ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى إلا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ . ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ أيْ: بِالمَزِيَّةِ اَلَّتِي تُقَرِّبُكم قُرْبَةً. فَـ: { زُلْفى } مَحَلُّها اَلنَّصْبُ: ﴿إلا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ أيِ: اَلثَّوابُ اَلْمُضاعَفُ: ﴿بِما عَمِلُوا وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ أيْ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ، ومِن نَظائِرِ اَلْآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ [المؤمنون: ٥٥] ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦] وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥] (p-٤٩٦٢)ورَوى اَلْإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««إنَّ اَللَّهَ تَعالى لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكم وأمْوالِكم، ولَكِنْ إنَّما يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعْمالِكم»» .