محاسن التأويل — القاسمي
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ﴿١٤﴾
(p-٤٩٤٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٤ ] ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ إلا دابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ .
﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى سُلَيْمانَ: ﴿المَوْتَ ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ إلا دابَّةُ الأرْضِ﴾ وهي اَلْأرَضَةُ: ﴿تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ﴾ أيْ: عَصاهُ اَلَّتِي يَنْسَأُ بِها، أيْ: يَطَّرِدُ ويُؤَخِّرُ: ﴿فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ أيِ: اَلشَّدِيدِ مِنَ اَلْجَرْيِ عَلى رَسْمِهِ لَهُمْ، والدَّأْبِ عَلَيْهِ، لِظَنِّهِمْ إيّاهُ حَيًّا.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى مِن أخْبارِ بَعْضِ اَلْكافِرِينَ بِنِعَمِهِ، إثْرَ بَيانِ أحْوالِ اَلشّاكِرِينَ لَها، ما فِيهِ عِظَةٌ واعْتِبارٌ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: