محاسن التأويل — القاسمي
قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٨﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩٨ ] ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيْ: الدّالَّةُ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ حالٌ مُفِيدَةٌ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ. وإظْهارِ الجَلالَةِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهانَةِ وتَهْوِيلِ الخَطْبِ. وصِيغَةُ المُبالَغَةِ في (شَهِيدٌ) لِتَأْكِيدِ الوَعِيدِ، وكُلُّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِعَدَمِ الِاجْتِراءِ عَلى ما يَأْتُونَهُ. ثُمَّ عَقَّبَ تَعالى الإنْكارَ عَلَيْهِمْ في ضَلالِهِمْ تَوْبِيخَهم في إضْلالِهِمْ، فَقالَ:
(p-٩١٠)