محاسن التأويل — القاسمي
هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٦ ] ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ أيْ: الأشْخاصُ الحَمْقى: ﴿حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ مِن أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ إذْ لَهُ ذِكْرٌ في كِتابِكم، فَأمْكَنَكم تَغْيِيرُهُ لَفْظًا ومَعْنًى، أوْ مِن أمْرِ مُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، أوْ مِمّا نَطَقَ بِهِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ: ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ مِن أمْرِ إبْراهِيمَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ في كِتابِكم بِما حاجَجْتُمْ، فَلا يُمْكِنُكم فِيهِ التَّغْيِيرُ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ فَيُبَيِّنُهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾