محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿٤٢﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٢ ] ﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾
﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ﴾ شُرُوعٌ في تَتِمَّةِ فَضائِلِ آلِ عِمْرانَ. قالَ المَهايِمِيُّ: فِيهِ إشارَةٌ إلى جَوازِ تَكْلِيمِ المَلائِكَةِ الوَلِيَّ، ويُفارِقُ النَّبِيَّ في دَعْوى النُّبُوَّةِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ بِالتَّقْرِيبِ والمَحَبَّةِ: ﴿وطَهَّرَكِ﴾ عَنْ الرَّذائِلِ لِيَدُومَ انْجِذابُكِ إلَيْهِ: ﴿واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ (p-٨٤١)بِالتَّفْضِيلِ وبِما أظْهَرَهُ مِن قُدْرَتِهِ العَظِيمَةِ حَيْثُ خَلَقَ مِنكِ ولَدًا مِن غَيْرِ أبٍ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأحَدٍ مِنَ النِّساءِ. وفي (الإكْلِيلِ): اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن قالَ بِنُبُوَّةِ مَرْيَمَ. كَما اسْتَدَلَّ بِها مَن فَضَّلَها عَلى بَناتِ النَّبِيِّ ﷺ وأزْواجِهِ. وجَوابُهُ: أنَّ المُرادَ عالَمِي زَمانِها قالَهُ السُّدِّيُّ - .