محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢١﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢١ ] ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾
﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ وهم اليَهُودُ. قَتَلُوا زَكَرِيّا وابْنَهُ يَحْيى عَلَيْهِما السَّلامُ، وقَتَلُوا حَزْقِيالَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَتَلَهُ قاضٍ يَهُودِيٌّ لَمّا نَهاهُ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلَهُ، وزَعَمُوا أنَّهم قَتَلُوا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ. ولَمّا كانَ المُخاطَبُونَ راضِينَ بِصَنِيعِ أسْلافِهِمْ صَحَّتْ هَذِهِ الإضافَةُ إلَيْهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ قَتْلَهم لِلْأنْبِياءِ كانَ بِغَيْرِ حَقٍّ، في اعْتِقادِهِمْ أيْضًا، فَهو أبْلَغُ في التَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾