محاسن التأويل — القاسمي
ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿١٨٣﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٨٣ ] ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
﴿الَّذِينَ قالُوا﴾ نُصِبَ بِتَقْدِيرِ (أعْنِي) أوْ رُفِعَ عَلى الذَّمِّ بِتَقْدِيرِ (هم الَّذِينَ قالُوا): ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا﴾ أيْ: أمَرَنا: ﴿ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ قُلْ﴾ أيْ: تَبْكِيتًا لَهم، وإظْهارًا لِكَذِبِهِمْ: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: المُعْجِزاتِ الواضِحَةِ: ﴿وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ بِعَيْنِهِ مِن تَشْرِيعِ القُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: فَلِمَ قابَلْتُمُوهم بِالتَّكْذِيبِ والمُخالَفَةِ والمُعانَدَةِ وقَتَلْتُمُوهم: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في أنَّكم تَتَّبِعُونَ الحَقَّ وتَنْقادُونَ لِلرُّسُلِ.
(p-١٠٥٥)