محاسن التأويل — القاسمي
وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٦٦﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٦٦ ] ﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾
﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ: ﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: فَهو كائِنٌ بِقَضائِهِ وتَخْلِيَتِهِ الكُفّارَ، فالإذْنُ هُنا هو الإذْنُ الكَوْنِيُّ القَدَرِيُّ، لا الشَّرْعِيُّ الدِّينِيُّ، كَقَوْلِهِ في السِّحْرِ: ﴿وما هم بِضارِّينَ بِهِ مِن أحَدٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حِكْمَةِ هَذا التَّقْدِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾
(p-١٠٣١)