محاسن التأويل — القاسمي
هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٦٣ ] ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾
﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: طَبَقاتٌ مُتَفاوِتَةٌ، تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، ووَجْهُ ما بَيْنَهم مِن تَبايُنِ الأحْوالِ في الثَّوابِ والعِقابِ، كالدَّرَجاتِ في تَفاوُتِها عُلُوًّا وسُفْلًا.
قالَ القاشانِيُّ: أيْ: كُلٌّ مِن أهْلِ الرِّضا وأهْلِ السُّخْطِ ذَوُو دَرَجاتٍ مُتَفاوِتاتٍ، أوْ هم مُخْتَلِفُونَ اخْتِلافَ الدَّرَجاتِ.
﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: بِأعْمالِهِمْ، فَيُجازِيهِمْ عَلى حَسَبِها.
(p-١٠٢٨)