×
آل عمرانالآية ١٣٩

محاسن التأويل — القاسمي

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٣٩﴾

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٣٩ ] ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: لا تَضْعُفُوا عَنْ الجِهادِ بِما نالَكم مِنَ الجِراحِ، ولا تَحْزَنُوا عَلى مَن قُتِلَ مِنكم، والحالُ أنَّكم الأعْلَوْنَ الغالِبُونَ دُونَ عَدُوِّكم، فَإنَّ مَصِيرَ أمْرِهِمْ إلى الدَّمارِ حَسْبَما شاهَدْتُمْ مِن عاقِبَةِ أسْلافِهِمْ، فَهو تَصْرِيحٌ بِالوَعْدِ بِالنَّصْرِ بَعْدَ الإشْعارِ بِهِ فِيما سَبَقَ، وقَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّهْيِ أوْ بِـ (الأعْلَوْنَ) . وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ ما تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِ. أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا، فَإنَّ الإيمانَ يُوجِبُ قُوَّةَ القَلْبِ، والثِّقَةَ بِصُنْعِ اللَّهِ تَعالى، وعَدَمَ المُبالاةِ بِأعْدائِهِ. أوْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَأنْتُمْ الأعْلَوْنَ. فَإنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي العُلُوَّ لا مَحالَةَ - أفادَهُ أبُو السُّعُودِ - .