×
آل عمرانالآية ١٢٩

محاسن التأويل — القاسمي

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٩﴾

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٢٩ ] ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] أيْ: لَهُ ما فِيهِما مُلْكًا وأمْرًا: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ فَيَحْكُمُ في خَلْقِهِ بِما يَشاءُ، لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، ولا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ: (يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ)، مَعَ زِيادَةٍ. وفي تَخْصِيصِ التَّذْيِيلِ بِهِ دُونَ قَرِينَةٍ، مِنَ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ما لا يَخْفى - أفادَهُ أبُو السُّعُودِ - . (p-٩٧١)