محاسن التأويل — القاسمي
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ﴿١٢٧﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٢٧ ] ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أوْ يَكْبِتَهم فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لِيُهْلِكَ ويُنْقِصَ طائِفَةً مِنهم بِالقَتْلِ والأسْرِ، (p-٩٦٨)كَما كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، مِن قَتْلِ سَبْعِينَ وأسْرِ سَبْعِينَ مِنهم، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ، إمّا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٢٣]
وما بَيْنَهُما تَحْقِيقٌ لِحَقِيقَتِهِ، وبَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ - وإمّا بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما النَّصْرُ إلا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] مِنَ الثُّبُوتِ والِاسْتِقْرارِ: ﴿أوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أيْ: يُخْزِيَهم ويَغِيظَهم بِالهَزِيمَةِ تَقْوِيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾ أيْ: فَيَرْجِعُوا مُنْقَطِعِي الآمالِ، وإنَّما أُوقِعَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ في أثْناءِ الكَلامِ قَوْلُهُ: