محاسن التأويل — القاسمي
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ﴿١٠٩﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٠٩ ] ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾
﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ: لَهُ تَعالى وحْدَهُ، مِن غَيْرِ شَرِكَةِ ما فِيهِما مِنَ المَخْلُوقاتِ مُلْكًا وخَلْقًا، وإحْياءً وإماتَةً، وإثابَةً وتَعْذِيبًا: ﴿وإلى اللَّهِ﴾ أيْ: إلى حُكْمِهِ وقَضائِهِ: ﴿تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أيْ: أُمُورُهم فَيُجازِي كُلًّا مِنهم بِما وعَدَهُ وأوْعَدَهُ، فَلا داعِيَ لَهُ إلى الظُّلْمِ ؟ لِأنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وقادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.