محاسن التأويل — القاسمي
ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾
(p-٤٦٦٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٦] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾
﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ أيِ: المُحِيطُ بِالشَّمْسِ وسائِرِ الكَواكِبِ وكُلِّ شَيْءٍ. فَما أصْغَرَ عَرْشَها في جَنْبِ عَظَمَتِهِ! وما أضْعَفَ مَعْبُودَها -الشَّمْسَ- في جانِبِ قُدْرَتِهِ!.
تَنْبِيهٌ:
هَذِهِ السَّجْدَةُ مِن عَزائِمِ السَّجَداتِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِأنَّ مَواضِعَ السَّجْدَةِ إمّا أمْرٌ بِها، أوْ مَدْحٌ لِمَن أتى بِها، أوْ ذَمٌّ لِمَن تَرَكَها. وإحْدى القِراءَتَيْنِ أمْرٌ بِالسُّجُودِ، والأُخْرى ذَمٌّ لِلتّارِكِ.