محاسن التأويل — القاسمي
كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَـٰهَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ﴿٥٩﴾
(p-٤٦١٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٩] ﴿كَذَلِكَ وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾
﴿كَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى مَصْدَرٍ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الإخْراجِ أخْرَجْناهُمْ، فَهو في مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةٍ لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ، أوْ هو خَبَرٌ مَحْذُوفٌ، أيْ: كَذَلِكَ.
قالَ الشِّهابُ: وإذا قُدِّرَ الأمْرُ كَذَلِكَ فالمُرادُ تَقْرِيرُهُ وتَحْقِيقُهُ، والجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ حِينَئِذٍ كالَّتِي بَعْدَها ﴿وأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ الشِّهابُ: هو اسْتِعارَةٌ؛ أيْ: مَلَّكْناها لَهم تَمْلِيكَ الإرْثِ بَعْدَ زَمانٍ. وكَأنَّ العاقِبَةَ، لَمّا كانَتْ لَهُمْ، صارُوا كَأنَّهم مَلَّكُوها حِينَ خُرُوجِ أرْبابِها مِنها.