محاسن التأويل — القاسمي
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿٢١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢١] ﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ﴾
﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكُمْ﴾ أيْ: تَقْتُلُونِي عَلى القَتْلِ الخَطَأِ، فَنَجّانِي اللَّهُ مِنكُمْ، وزادَنِي إنْعامًا: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ أيْ: حِكْمَةً أوْ نُبُوَّةً: ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ أيْ: لِإبْطالِ دَعْواكَ الرُّبُوبِيَّةَ، واسْتِئْصالِ شَبَهِ ما عَلَيْهِ قَوْمُكَ مِنَ الوَثَنِيَّةِ. وطَلَبِ إرْسالِ قَوْمِي إلى مَواطِنِهِمُ الأصْلِيَّةِ، وقَوْلُهُ: