محاسن التأويل — القاسمي
رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٦٨ - ١٦٩] ﴿قالَ إنِّي لِعَمَلِكم مِنَ القالِينَ﴾ ﴿رَبِّ نَجِّنِي وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٩]
﴿قالَ إنِّي لِعَمَلِكم مِنَ القالِينَ﴾ أيِ: المُبْغِضِينَ غايَةَ البُغْضِ. أيْ: فَأنا أرْغَبُ في الخُرُوجِ عَنْ دِيارِكُمْ، والرّاحَةِ مِن مُجاوَرَتِكُمْ، لِبُغْضِي لِعَمَلِكُمُ، الآيِلُ بِكم إلى الدَّمارِ وخَرابِ الدِّيارِ. ولِذا أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٩] أيْ: مِن شُؤْمِهِ وغائِلَتِهِ.