محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٠٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٠٢ - ١٠٤] ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٣] ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٠٤] .
﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ أيْ: رَجْعَةً إلى رَجْعَةٍ إلى الدُّنْيا: ﴿فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ [الشعراء: ١٠٣] أيْ فِيما ذَكَرَ مِن نَبَأِ إبْراهِيمَ: ﴿لآيَةً﴾ [الشعراء: ١٠٣] أيْ: لَحُجَّةً وعِظَةً أرادَ أنْ يُسْتَبْصَرَ بِها ويُعْتَبَرَ. وتَقَدَّمَ ما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في بَدِيعِ سِياقِها: ﴿وما كانَ أكْثَرُهُمْ﴾ [الشعراء: ١٠٣] أيْ: أكْثَرُ قَوْمِ إبْراهِيمَ: ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٣] ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٠٤] أيْ: بِإنْزالِ الكُتُبِ وإرْسالِ الرُّسُلِ، لِدَعْوَةِ خَلْقِهِ إلى ما فِيهِ صَلاحُهم وفَلاحُهم.