محاسن التأويل — القاسمي
فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٩] ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا ومَن يَظْلِمْ مِنكم نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾ .
(p-٤٥٧١)﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أيِ: المَعْبُودُونَ، أيُّها الكَفَرَةُ: ﴿بِما تَقُولُونَ﴾ أيْ: في قَوْلِكم إنَّهم آلِهَةٌ. أوْ في قَوْلِكم هَؤُلاءِ أضَلُّونا: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ﴾ أيْ: ما تَمْلِكُونَ: ﴿صَرْفًا﴾ أيْ: دَفْعًا لِلْعَذابِ عَنْكم بِوَجْهٍ ما: ﴿ولا نَصْرًا﴾ أيْ: لِأنْفُسِكم مِنَ البَوارِ: ﴿ومَن يَظْلِمْ مِنكُمْ﴾ أيُّها المُكَلَّفُونَ، كَدَأْبِ هَؤُلاءِ: ﴿نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا﴾ ثُمَّ أجابَ عَنْ شُبَهِهِمُ السّابِقَةِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: