محاسن التأويل — القاسمي
وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٥٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٦ - ٥٧] ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ ومَأْواهُمُ النّارُ ولَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧] .
﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى أطِيعُوا اللَّهَ وما اعْتَرَضَ بَيْنَهُما كانَ تَأْكِيدًا، أوْ عَلى مُقَدَّرٍ يَسْتَدْعِيهِ السَّوْقُ. أيْ: فَآمِنُوا واعْمَلُوا صالِحًا وأقِيمُوا. أوْ فَلا تَكْفُرُوا وأقِيمُوا. إلَخْ. ثُمَّ كَرَّرَ طاعَةَ الرَّسُولِ، تَأْكِيدًا لِوُجُوبِها، بِقَوْلِهِ: ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ [النور: ٥٧] أيْ: مُعْجِزِينَ لِلَّهِ تَعالى، بَلْ مُدْرَكُونَ: ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ ولَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [النور: ٥٧]
ثُمَّ أُشِيرَ إلى تَتِمَّةِ الأحْكامِ السّابِقَةِ، إثْرَ تَمْهِيدِ ما يَجِبُ امْتِثالُهُ مِنَ الأحْكامِ، ومِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، بِقَوْلِهِ: