محاسن التأويل — القاسمي
لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَـٰعٌ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴿٢٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٩] ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكم واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ .
﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا﴾ أيْ: بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ: ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ أيْ: غَيْرَ مُعَدَّةٍ لِسُكْنى طائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، بَلْ لِيَتَمَتَّعَ بِها كائِنًا مَن كانَ، كالخاناتِ والحَمّاماتِ وبُيُوتِ الضِّيافاتِ: ﴿فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ أيْ: مَنفَعَةٌ وحاجَةٌ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ وعِيدٌ لِمَن يَدْخُلُ مَدْخَلًا مِن هَذِهِ المَداخِلِ، لِفَسادٍ أوِ اطِّلاعٍ عَلى عَوْراتٍ. أفادَهُ أبُو السُّعُودِ.
ثُمَّ أرْشَدَ سُبْحانَهُ إلى آدابٍ عَظِيمَةٍ تَتَناوَلُ المُسْتَأْذِنِينَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ وغَيْرِهِمْ، بِقَوْلِهِ تَعالى: