×
النورالآية ١٣

محاسن التأويل — القاسمي

لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ ﴿١٣﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٣] ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ . (p-٤٤٦٢)﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: في حُكْمِهِ وشَرِيعَتِهِ المُؤَسَّسَةِ عَلى الدَّلائِلِ الظّاهِرَةِ المُسْتَيْقَنَةِ: ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾ أيْ الكامِلُونَ في الكَذِبِ، المَشْهُودُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا تَوْبِيخٌ وتَعْنِيفٌ لِلَّذِينِ سَمِعُوا الإفْكَ فَلَمْ يَجِدُّوا في دَفْعِهِ وإنْكارِهِ. واحْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ بِما هو ظاهِرٌ مَكْشُوفٌ في الشَّرْعِ، مِن وُجُوبِ تَكْذِيبِ القاذِفِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ والتَّنْكِيلِ بِهِ، إذا قَذَفَ امْرَأةً مُحْصَنَةً مِن عِرْضِ نِساءِ المُؤْمِنِينَ. فَكَيْفَ بِأُمِّ المُؤْمِنِينَ الصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وحَبِيبَةِ حَبِيبِ اللَّهِ ؟