محاسن التأويل — القاسمي
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٨] ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ .
﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ أيْ: لِتَسْمَعُوا وتُبْصِرُوا وتَفْقَهُوا: ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: نِعْمَةَ اللَّهِ في ذَلِكَ، بِصَرْفِها لِما خُلِقَتْ لَهُ. وهو أنْ يُدْرِكَ.
؎وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ الواحِدُ
والقِلَّةُ في الآيَةِ هَذِهِ ونَظائِرِها، بِمَعْنى النَّفْيِ، في أُسْلُوبِ التَّنْزِيلِ الكَرِيمِ. لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُشْرِكِينَ.