محاسن التأويل — القاسمي
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٤] ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلَهُ أسْلِمُوا وبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾ .
﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ (p-٤٣٤٣)أيْ: شَرَّعْنا لِكُلِّ أُمَّةٍ أنْ يَنْسَكُوا. أيْ: يَذْبَحُوا لِوَجْهِهِ تَعالى، عَلى وجْهِ التَّقَرُّبِ. وجَعَلَ العِلَّةَ، أنْ يُذْكَرَ اسْمُهُ. تَقَدَّسَتْ أسْماؤُهُ. عَلى النِّسائِكِ. فَـ(مَنسَكًا ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ عَلى أصْلِهِ. أوْ بِمَعْنى المَفْعُولِ. وفي الآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ القُرْبانَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ نِعَمًا.
﴿فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَلَهُ أسْلِمُوا﴾ أيْ: أخْلِصُوا لَهُ الذِّكْرَ خاصَّةً، لا تَشُوبُوهُ بِإشْراكٍ ﴿وبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾