محاسن التأويل — القاسمي
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَـٰنٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣] ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ .
{ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ } أيْ: يُخاصِمُ في شَأْنِهِ تَعالى بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَيَزْعُمُ أنَّهُ غَيْرُ قادِرٍ عَلى إحْياءِ مَن قَدْ بَلِيَ وصارَ تُرابًا، ونَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الأباطِيلِ: { ﴿ويَتَّبِعُ﴾ } أيْ: في جِدالِهِ: { ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ } أيْ: عاتٍ مُتَمَرِّدٍ. كَرُؤَساءِ الكَفْرِ الصّادِّينَ عَنِ الحَقِّ. ثُمَّ أشارَ لِوَصْفٍ آخَرَ لِهَذا الشَّيْطانِ المُتَّبَعِ، بِقَوْلِهِ تَعالى: