محاسن التأويل — القاسمي
وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴿٢١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٠ - ٢٤] ﴿يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ والجُلُودُ﴾ ﴿ولَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ [الحج: ٢١] ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها مِن غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] .
﴿يُصْهَرُ﴾ أيْ: يُذابُ: ﴿بِهِ ما في بُطُونِهِمْ﴾ أيْ: مِنَ الأمْعاءِ والأحْشاءِ: ﴿والجُلُودُ﴾ ﴿ولَهم مَقامِعُ﴾ [الحج: ٢١] أيْ: سِياطٌ يُضْرَبُونَ بِها: { ﴿مِن حَدِيدٍ﴾ [الحج: ٢١] ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها مِن غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم (p-٤٣٣٣)فِيها حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ﴾ [الحج: ٢٤] } كَما قالَ تَعالى: ﴿تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣] وقَوْلُهم: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾ [الزمر: ٧٤] ﴿وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] أيِ: المَحْمُودِ، وهو الجَنَّةُ. أوِ الحَقِّ تَعالى، المُسْتَحِقِّ لِغايَةِ الحَمْدِ.