×
الحجالآية ١٦

محاسن التأويل — القاسمي

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَـٰهُ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ ﴿١٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٦ - ١٧] ﴿وكَذَلِكَ أنْـزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وأنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧] . ﴿وكَذَلِكَ أنْـزَلْناهُ﴾ أيِ: القُرْآنَ الكَرِيمَ: ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ وأنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧] يُخْبِرُ تَعالى عَنْ أهْلِ هَذِهِ الأدْيانِ المُخْتَلِفَةِ، أنَّهُ يَقْضِي بَيْنَهم في الآخِرَةِ بِالعَدْلِ. فَيُدْخِلُ مَن آمَنَ مِنهم بِهِ وعَمِلَ صالِحًا، الجَنَّةَ. ومَن كَفَرَ بِهِ، النّارَ. فَإنَّهُ تَعالى شَهِيدٌ عَلى أفْعالِهِمْ، حَفِيظٌ لِأقْوالِهِمْ، عَلِيمٌ بِسَرائِرِهِمْ وما تُكِنُّهُ ضَمائِرُهم. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ التَّعْرِيفُ بِـ(الصّابِئِينَ ) والمُرادُ بِـ(الَّذِينِ ) أشْرَكُوا (p-٤٣٣١)كُفّارُ العَرَبِ خاصَّةً. لِأنَّ المُشْرِكِينَ في إطْلاقِ التَّنْزِيلِ، بِمَثابَةِ العَلَمِ لَهم.