محاسن التأويل — القاسمي
يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ ﴿١٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٢] ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ .
﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ﴾ أيْ: حالٌ ثابِتَةٌ مِن فاعِلِ (انْقَلَبَ ) والأُولى (خَسِرَ ) ولِذَلِكَ قُرِئَ (خاسِرٌ ) أيِ: ارْتَدَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ يَدْعُو مِن دُونِهِ آلِهَةً لا تَضُرُّهُ، إنْ لَمْ يَعْبُدْها في الدُّنْيا، ولا تَنْفَعُهُ في الآخِرَةِ إنْ عَبَدَها - وقالَ أبُو السُّعُودِ: (يَدْعُو ) اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِعَظِيمِ الخُسْرانِ: ﴿ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ أيْ: عَنِ الحَقِّ والهُدى. وقَوْلُهُ تَعالى: