محاسن التأويل — القاسمي
وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ﴿٩٧﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٧] ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا ويْلَنا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مِن هَذا بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ .
﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ﴾ أيْ: طَلَعَتْ طَلائِعُ النَّصْرِ والقَهْرِ، ودَحْرِ الباطِلِ والكُفْرِ: ﴿فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لِهَوْلِ ما حَلَّ بِساحَتِهِمْ والدَّهْشَةِ مِنهُ، قائِلِينَ: ﴿يا ويْلَنا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ أيْ: لَمْ نَعْلَمْ أنَّهُ حَقٌّ: ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ لِأنْفُسِنا، بِالإخْلالِ بِالنَّظَرِ والإباءِ والعِنادِ. ثُمَّ أشارَ إلى شَأْنِهِمْ في الآخِرَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: