×
الأنبياءالآية ٧٦

محاسن التأويل — القاسمي

وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٧٦] ﴿ونُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ فاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ . ﴿ونُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ﴾ أيْ: دَعا رَبَّهُ في إهْلاكِ قَوْمِهِ لَمّا كَذَّبُوهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ وهو الطُّوفانُ، أوْ مِنَ الشَّدَّةِ والتَّكْذِيبِ والأذى. فَإنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُوهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ إلّا القَلِيلُ.